صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
26
شرح أصول الكافي
فليس في مثل هذا الانسان شيء ينظر إليه الحق تعالى . فقد دل كلامه عليه السّلام على أن باكتساب العلم والتفقه يصير الصورة معنى والمحسوس معقولا وبه يخرج النفس العاقلة من القوة إلى الفعل ويصير وجود الانسان به وجودا اخر أخرويا غير الوجود الدنيوي الّذي كان أو لا ؛ ولما كان العمل تابعا للذات كانت زكاته وطهارته تابعة لتزكية القلب وتطهيره . فتأمل تعرف . الحديث الثامن وهو الثاني والأربعون « محمد بن إسماعيل » هذا الاسم مشترك بين اثنى عشر رجلا من الرواة سوى محمد - بن إسماعيل بن بزيع ، وهم محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني ومحمد بن إسماعيل بن أحمد البرمكي الرازي صاحب الصومعة وعشرة آخرون . اما العشرة الباقون فلم يوثق أحد علماء الرجال أحدا منهم . فإنهم لم يذكروا من حال الاثنين منهم وهما الكناني والجعفري الا ان لكل منهما كتابا ، ولا من حال الاثنين الآخرين وهما الصيمري والسلحى الا انهما من أصحاب أبى الحسن الثالث عليه السّلام ولا من حال الستة البواقي الا انهم من أصحاب الصادق عليه السّلام وبقاء أحدهم إلى عصر الكليني بعيد جدا . وقد أطبق متأخروا علمائنا رحمهم اللّه على تصحيح ما يرويه عن محمد بن - إسماعيل فبقى الاحتمال في ابن بزيع والرجلين الباقيين وهما محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني ومحمد بن إسماعيل بن أحمد البرمكي الرازي صاحب الصومعة ، ولنذكر أولا حال كل من هؤلاء الثلاثة ثم نتكلم في ان المراد هاهنا اى واحد منهم . اما المطلب الأول فنقول فيه : اما محمد بن إسماعيل بن بزيع فهو أبو جعفر مولى أبى جعفر المنصور وولد بزيع بيت « 1 » منهم حمزة بن بزيع وكان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم كثيرا العمل .
--> ( 1 ) بيت العرب . اى : شرفها .